السيد عبد الله الشبر

233

تسلية الفؤاد في بيان الموت والمعاد

والسجف بالفتح وقد يكسر : الستر . والضرر جمع ضرة : وهي الثدي . وتسبعت : تمددت . وما اشتمل عليه الحديث من رؤية اللّه فهي محمولة على محامل ، كمشاهدة نور من أنواره المخلوقة له ، أو النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم وأهل بيته الذين رؤيتهم بمنزلة رؤيته ، أو غاية المعرفة التي يعبر عنها بالرؤية . والضحك كناية عن إظهار ما يدل على رضاه عنهم من خلق صوت يشبه الضحك أو غيره . واللّه العالم . فائدة : قال الصدوق في اعتقاداته : اعتقادنا في الجنة أنها دار البقاء ودار السلامة ، لا موت فيها ولا هرم ولا سقم ولا مرض ولا آفة ( ولا زوال ) ولا زمانة ولا غم ولا هم ولا حاجة ولا فقر ، وأنها دار الغناء ودار السعادة ودار المقامة والكرامة ، لا يمسّ أهلها فيها نصب ولا لغوب ، لهم فيها ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين وهم فيها خالدون ، وأنها دار أهلها جيران اللّه وأولياؤه وأحباؤه وأهل كرامته ، وهم أنواع على مراتب : منهم المتنعمون بتقديس اللّه وتسبيحه وتكبيره في جملة ملائكته ، ومنهم المتنعمون بأنواع المآكل والمشارب والفواكه والأرائك وحور العين واستخدام الولدان المخلدين والجلوس على النمارق والزرابي ولباس السندس والحرير ، كل منهم إنما يتلذذ بما يشتهي ويريد حسبما تعلقت عليه همته ويعطى ما عبد اللّه من أجله . وقال الصادق عليه السّلام : إن الناس يعبدون اللّه على ثلاثة أصناف : صنف منهم يعبدونه رجاء ثوابه فتلك عبادة الخدام ، وصنف منهم يعبدونه خوفا من ناره فتلك عبادة العبيد ، وصنف منهم يعبدونه حبا له فتلك عبادة الكرام . واعتقادنا في الجنة والنار أنهما مخلوقتان ، وأن النبيّ قد دخل الجنة